وبنوه سالم وعبد الله وحمزة وبلال، ومولاه نافع، وأسلم مولى عمر، وابن أخيه حفص بن عامر.
وروى عنه من كبار التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص (1)، وأبو عبد الرحمن النهدي، ومسروق، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وروى عنه ممن بعدهم عبد الله بن دينار، وزيد وخالد ابنا أسلم، وعروة بن الزبير، وبشر بن سعيد، وعطاء، ومجاهد، ومحمد بن سيرين، وغيرهم.
قال فيه ابن مسعود: «إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر».
وعن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: «ما منا أحد إلا مالت به الدنيا، ومال بها غير عبد الله بن عمر».
وكان جريئا في الحق لا يخاف فيه لومة لائم، وله مواقف كثيرة في ذلك.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «كان عمر في زمان له فيه نظراء، وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير».
كان مثالا رائعا في الورع والتقوى والعبادة، وكان إذا قرأ: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} (2) بكى حتى يغلبه البكاء وكان لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر.
وكان كثير التواضع والتسامح والرحمة والكرم، يكثر التصدق بما يشتهيه من الطعام ويتقرب إلى الله بما يعجبه من ماله، أتته في ليلة عشرة آلاف درهم،
Page 470