ابن عمرو، لأنه كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب فكان ينظر فيها، ويحدث منها فتجنب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين» (1).
وإلى جانب هذا لم يكن عبد الله بن عمرو على وفاق مع معاوية وابنه يزيد، فلم يفسح له مجال التحديث والاشتغال بالتعليم (2).
لقد تضافرت هذه العوامل فجعلت مرويات ابن عمرو أقل من مرويات أبي هريرة، ولا ينبغي أن يثير هذا أي شك، أو يدخل أية شبهة على مرويات أبي هريرة الكثيرة مع تصريحه بكثرة حديث عبد الله بن عمرو.
5 - هل كان الصحابة يكذبون أبا هريرة ويردون أحاديثه؟:
ذكر إبراهيم بن سيار النظام أبا هريرة فقال: أكذبه عمر وعثمان وعلي وعائشة (3) - رضوان الله عليهم أجمعين -.
وقال بشر المريسي عن عمر بن الخطاب أنه قال: «أكذب المحدثين أبو هريرة» (4).
قال الأستاذ أحمد أمين: «وقد أكثر بعض الصحابة من نقد أبي هريرة على الإكثار من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكوا فيه
Page 455