442

La Sunna avant la rédaction

السنة قبل التدوين

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت

الأحاديث في فضائلهم ... وتارة يلفق أحاديث في فضائل الخليفتين نزولا على رغائب معاوية وفئته الباغية» (1).

هكذا أراد أن يصوره عبد الحسين شرف الدين، وقد عرفنا في سيرته وأخلاقه ما يدفع هذا الافتراء.

3 - هل وضع أبو هريرة الأحاديث كذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟:

لقد اتهم عبد الحسين، وأبو رية أبا هريرة بالكذب على رسول الله إرضاء للأمويين ونكاية بالعلويين (2) وأبو هريرة من كل هذا براء. ولكنهما أوردا أخبارا ضعيفة وموضوعة لا أصل لها. من هذا ما ذكره عبد الحسين فقال: «قال الامام أبو جعفر الاسكافي: إن معاوية حمل قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في على تقتضي الطعن فيه، والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير إلى آخر كلامه» (3).

وقال: «لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا!! وقال: " يا أهل العراق (4) أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله

Page 441