وهو رأي المدائني وعلي بن المديني. (1)
قال أبو معشر: «توفي سنة ثمان وخمسين» (2).
قال الواقدي وأبو عبيد: «مات سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقد صلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين، ثم توفي فيها بعد ذلك» (3).
قال ابن حجر بعد أن ذكر رواية الواقدي - وفيها أنه توفي سنة (59 ه) -: «هذا من أغلاط الواقدي الصريحة، فإن أم سلمة بقيت إلى سنة إحدى وستين، ثبت في " صحيح مسلم " ما يدل على ذلك والظاهر أن التي صلى عليها ثم مات معها في السنة هي عائشة، كما قال هشام بن عروة: " إنهما ماتا في سنة واحدة "» (4).
أقول: إن خطأ الواقدي في وفاة أم سلمة، لا يستلزم خطأه في وفاة أبي هريرة. وقال ابن كثير: «والصواب أن أم سلمة تأخرت بعد أبي هريرة، وقد قال غير واحد: إنه توفي سنة تسع وخمسين» (5).
وحضر جنازته من الصحابة عبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري، وشهدها أيضا مروان بن الحكم، وكان ابن عمر يسير أمامها ويكثر الترحم عليه (6). وحمل ولد عثمان سريره حتى بلغوا به البقيع، حفظا بما كان من رأيه في عثمان (7).
Page 419