401

La Sunna avant la rédaction

السنة قبل التدوين

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت

الدين معتمدين في ذلك كله على عدالة الصحابة جميعا، ويقول هذا الطاعن - وهو عبد الحسين شرف الدين -: «ولا عجب منهم " الجمهور " في ذلك بعد بنائهم على أصالة العدالة في الصحابة أجمعين حيث لا دليل على هذا الأصل ... » (1).

فهل بعد هذه الآيات مجال للشك في عدالة الصحابة الذين أسلموا قبل الفتح؟

إن النصوص تنطق واضحة بذلك لا تحتمل التأويل والظن، ولكن الهوى المتبع يحمل صاحبه على إنكار الحق ولو كان كالشمس في رابعة النهار {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} (2). وسنرى في الأحاديث التالية تأكيدا واضحا لمنزلة الصحابة الرفيعة.

[2]- أدلة عدالة الصحابة من السنة:

في صحاح السنة أحاديث كثيرة تشهد بفضل الصحابة جملة وآحادا، وفي أكثر الكتب ك " صحيح البخاري " و" الجامع الصحيح " لمسلم و" السنن الأربعة " وغيرها أبواب خاصة في فضل الصحابة.

من ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أحدا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه» (3).

Page 400