382

La Sunna avant la rédaction

السنة قبل التدوين

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت

ما يثبت دعواهم، ليحتجوا بصحة ما لديهم من أحاديث في خلافاتهم الفقهية، أراد جولدتسيهر أن يصور علماء الأمة ومفكريها، حزبين متعصبين لآرائهم، يستجيزون الكذب في سبيل ذلك!! فساء ما تصوره وبئس ما انتهى إليه.

وقد قيض الله لكتاب " تقييد العلم " أن ينشر في دمشق، ويحقق تحقيقا علميا دقيقا، على يدي الدكتور يوسف العش، الذي درس أخباره دراسة عميقة، ثم قدم للكتاب المذكور بتصدير علمي قيم، كشف فيه عن خطأ جولدتسيهر في رأيه حين قال: «إن من ادعى عدم جواز الكتابة هم أهل الرأي، وأن مخالفيهم هم من أهل الحديث» - قال الدكتور العش: «فالخلاف لم يكن بين هاتين الفئتين، لأن من أهل الرأي من امتنع عن الكتابة كعيسى بن يونس (- 187 ه) وحماد بن زيد (- 179 ه) وعبد الله بن إدريس (- 192 ه)، وسفيان الثوري (- 161 ه)، وبينهم من أقرها كحماد بن سلمة (- 167 ه)، والليث بن سعد (- 175 ه) وزائدة بن قدامة (- 161 ه) ويحيى بن اليمان (- 189 ه)، وغيرهم. ومن المحدثين من كره الكتابة كابن علية (- 200 ه) وهشيم بن بشير (- 183 ه)، وعاصم بن ضمرة (- 174 ه) وغيرهم، ومنهم من أجازها كبقية الكلاعي (- 197 ه) وعكرمة بن عمار (- 159 ه)، ومالك بن أنس (- 179) وغيرهم» (1).

بهذه البراهين القوية نقض الدكتور يوسف العش رأي جولدتسيهر وقوض

Page 379