Les Sunan Mathura
السنن المأثورة رِواية أبي جعفر الطحاوي الحنفي
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Maison d'édition
دار المعرفة
Édition
الأولى
Année de publication
1406 AH
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Palestine
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
٦٤٣ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»
بَابُ الْجِهَادِ
٦٤٤ - أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً حَتَّى وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ فَقَالَ أَمْرُ اللَّهِ ﷿ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٣٣⦘: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ وَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ مَالِكٌ: الْمَخْرَفُ: النَّخْلُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: دَفْعُ النَّبِيِّ ﷺ السَّلَبَ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ بِإِقْرَارِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» إِنَّمَا أَرَادَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا وَلَهُ سَلَبٌ لَيْسَتْ عَلَيْهِ يَدُ الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ قَاتِلُهُ. وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فَأُصِيبَ سَلَبُهُ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: هُوَ سَلَبُ قَتِيلٍ قَتَلْتُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِهِ، إِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ. وَفِي قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ بِمَحْضَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرْكِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّكِيرَ عَلَيْهِ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّاهِدَ يَكُونُ شَاهِدًا بِمَا عَلِمَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَدْعِهِ ذَلِكَ الْمَشْهُودُ لَهُ
1 / 432