77

Les nouvelles et les expéditions

السير والمغازي

Enquêteur

سهيل زكار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

بيروت

قصة الأحبار
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت الأحبار والرهبان أهل (٨) الكتابين هم أعلم برسول الله ﷺ قبل مبعثه وزمانه الذي يترقب فيه من العرب، لما يجدون في كتبهم من صفاته، وما أثبت فيها عندهم من اسمه، وبما أخذ عليهم من الميثاق له في عهد أنبيائهم وكتبهم في اتباعه، فيستفتحون به على أهل الأوثان من أهل الشرك، ويخبرونهم أن نبيًا مبعوثًا بدين إبراهيم اسمه أحمد، كذلك يجدونه في كتبهم وعهد أنبيائهم، يقول الله ﵎:
«الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ» إلى قوله:
(أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) «١» وقال الله ﵎: (وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ) «٢» الآية كلها، وقال (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ) «٣» الآية كلها، وقوله: (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) إلى قوله: (فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ) «٤» .
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت العرب أميين لا يدرسون كتابًا، ولا يعرفون من الرسل عهدًا، ولا يعرفون جنة ولا نارًا، ولا بعثًا ولا قيامة إلا شيئًا يسمعونه من أهل الكتاب، لا يثبت في صدورهم، ولا يعملون به شيئًا من أعمالهم.
فكان فيما بلغنا من حديث الأحبار والرهبان عن رسول الله ﷺ قبل أن يبعثه الله ﷿ بزمان.

(١) الأعراف: ١٥٧.
(٢) الصف ٦.
(٣) الفتح: ٢٩.
(٤) البقرة: ٨٩- ٩٠.

1 / 83