102

Les nouvelles et les expéditions

السير والمغازي

Enquêteur

سهيل زكار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

بيروت

قوم أرادوا بنا خسفًا لنقبله ... كلا وربك لا نؤتيهم غضبا «١»
حدثنا احمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمكثت قريش اربع ليال، أو خمسا، بعضهم من بعض، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا، وتناصفوا، فزعم بعض أهل العلم والرواية أن أبا أمية، وكان كبيرًا، وسيد قريش كلها، قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب المسجد، فلما توافقوا على ذلك، ورضوا به، دخل رسول الله ﷺ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا، فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر، فقال: هلموا ثوبا، فأتوه به، فوضع رسول الله ﷺ الركن فيه بيديه ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعًا، فرفعوه حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله ﷺ بيده، ثم بنى عليه، فكان رسول الله ﷺ يسمى في الجاهلية الأمين قبل أن يوحى إليه.
نا أحمد نا يونس عن ابن اسحق قال: كنت جالسًا مع أبي جعفر محمد بن علي «٢» فمر بنا عبد الرحمن الأعرج، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فدعاه فجاءه [٢٦] فقال: يا اعرج ما هذا الذي تحدث به أن عبد المطلب هو الذي وضع حجر الركن في موضعه؟ فقال: أصلحك الله حدثني من سمع عمر ابن عبد العزيز يحدث أنه حدث عن حسان بن ثابت يقول: حضرت بنيان الكعبة، فكأني أنظر إلى عبد المطلب جالسًا على السور شيخ كبير قد عصب له حاجباه حتى رفع إليه الركن، فكان هو الذي وضعه بيديه، فقال: انفذ راشدًا، ثم اقبل علي أبو جعفر فقال: إن هذا الشيء ما سمعنا به قط، وما وضعه إلا رسول الله ﷺ بيده، اختلفت فيه قريش فقالوا: أول من يدخل عليكم من باب المسجد فهو بينكم، فدخل رسول الله ﷺ، فقالوا: هذا

(١) لم يرد هذا الشعر عند ابن هشام.
(٢) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

1 / 108