426

La Biographie du Prophète

السيرة النبوية

Enquêteur

طه عبد الرؤوف سعد

Maison d'édition

شركة الطباعة الفنية المتحدة

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مُعَتِّب بْنُ قُشَيْر، وثَعْلبة وَالْحَارِثُ ابْنَا حَاطِبٍ، وَهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَيْسُوا مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِيمَا ذَكَرَ ليِ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ نَسَبَ ابْنُ إسْحَاقَ ثعلبةَ وَالْحَارِثَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي أَسْمَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وعَبَّاد بن حُنَيْف، أخو سهل بن حُنَيف وبَحْزَج، وَهُمْ مِمَّنْ كَانَ بَنَى مَسْجِدَ الضرَار، وَعَمْرُو بْنُ خِذَام، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَل.
وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْف: جَارِيَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ العَطَّاف، وَابْنَاهُ: زَيْدٌ ومُجمَّع، ابْنَا جَارِيَةَ. وَهُمْ مِمَّنْ اتَّخَذَ مسجدَ الضِّرَارِ. وَكَانَ مُجَمَّع غُلَامًا حَدَثًا قَدْ جَمَعَ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْثَرَهُ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا أُخْرِبَ المسجدُ، وَذَهَبَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَانُوا يُصَلُّونَ بِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي مَسْجِدِهِمْ، وَكَانَ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كُلِّم فِي مُجَمِّع ليصلي بهم فقال: لا، أو ليس بِإِمَامِ الْمُنَافِقِينَ فِي مَسْجِدِ الضِّرار؟ فَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إِله إلَّا هُوَ، مَا علمتُ بِشَيْءٍ مِنْ أمرِهم، وَلَكِنِّي كُنْتُ غُلَامًا قَارِئًا لِلْقُرْآنِ، وَكَانُوا لَا قرآنَ مَعَهُمْ، فَقَدَّمُونِي أُصَلِّي بِهِمْ، وَمَا أَرَى أمرَهم، إلَّا عَلَى أحْسن مَا ذَكَرُوا، فَزَعَمُوا أن عمر تركه فصلى بقومه.
وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ: وَديعة بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ مِمَّنْ بَنَى مسجدَ الضِّرَارِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥] إلى آخر القصة.
ومن بني عُبَيد بْنِ مَالِكٍ: خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ الَّذِي أُخْرِجَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ مِنْ دَارِهِ، وَبِشْرٌ وَرَافِعٌ، ابنا زيد.
ومن بني التَّبِيت -قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النَّبِيتُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكِ ابن الْأَوْسِ-قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الأوْس: مِرْبع بْنُ قَيْظِي، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْنَ أَجَازَ فِي حَائِطِهِ١ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِدٌ إلَى أُحُدٍ: لَا أحِلُّ لَكَ يَا مُحَمَّدُ، إنْ كُنْتَ نَبِيًّا، أَنْ تَمُرَّ فِي حَائِطِي، وَأَخَذَ فِي يَدِهِ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَا أُصِيبُ بِهَذَا التُّرَابِ غيرَك لَرَمَيْتُكَ بِهِ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، فهذا الأعمى، أعمى القلب، أعمى

١ الحائط: البستان.

2 / 122