La Biographie du Prophète
السيرة النبوية
Enquêteur
طه عبد الرؤوف سعد
Maison d'édition
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Régions
•Égypte
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
ابتداء تنزيل القرآن:
متى نزل الْقُرْآنِ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فابتُدئ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّنْزِيلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ١- ٥] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حم؟، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان:١٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] وَذَلِكَ مُلْتقَى رسولِ اللَّهِ ﷺ والمشركين ببدر.
تاريخ وقعة بدر: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَين: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، صبيحةَ سَبْعَ عَشْرةَ مِنْ رَمَضَانَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ تتامَّ الْوَحْيُ إلى رسول الله ﷺ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاَللَّهِ مُصدِّق بِمَا جَاءَهُ مِنْهُ، قَدْ قَبله بقَبوله، وتحمَّل مِنْهُ مَا حُمِّله عَلَى رضَا الْعِبَادِ وَسَخَطِهِمْ، وَالنُّبُوَّةُ أَثْقَالٌ وَمُؤْنَةٌ، لَا يَحْمِلُهَا، وَلَا يَسْتَطِيعُ بِهَا، إلَّا أَهْلُ الْقُوَّةِ وَالْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ، بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ، لَمَا يَلْقَوْن مِنْ الناسِ، وَمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا جَاءُوا بِهِ عَنْ اللَّهِ ﷾.
قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَلَى مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالْأَذَى.
إسْلَامُ خديجة بنت خويلد:
وقوفها بجانبه ﷺ: وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وصدَّقت بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، ووازرَتْه عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أولَ مَنْ آمَنْ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وصدَّق بِمَا جَاءَ مِنْهُ، فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فرَّج اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تثبِّته وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ، وتصدِّقه وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
1 / 224