وقوله ﷺ: "قال الله تعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه"١.
وغيرها من النصوص.
وأما أدلة عمل اللسان والجوارح فكثيرة جدًا: وعمل اللسان هو ما لا يؤدى إلا به كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء والاستغفار وغير ذلك، وعمل الجوارح هو ما لا يؤدى إلا بها مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله والخطا إلى المساجد وإلى الحج والجهاد في سبيل الله ﷿ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، ومن أدلة عمل اللسان والجوارح:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ٢.
وقوله تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ ٣.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ ٤.
ومنها قوله ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"٥.
وغيرها من نصوص الكتاب والسنة٦.
وقد بين ابن سعدي هذا الأصل العظيم وأوضحه في كثير من مؤلفاته وأشار إلى كثرة أدلته واستدل له بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة٧.
قال ﵀: "الإيمان اسم جامع لعقائد القلب وأعماله وأعمال الجوارح وأقوال اللسان فجميع الدين أصوله وفروعه داخل في الإيمان"٨
١ أخرجه مسلم ٤/٢٢٨٩.
٢ سورة فاطر/ الآية ٢٩.
٣ سورة الكهف/ الآية ٢٧.
٤ سورة الأحزاب/ الآية ٤١.
٥ أخرجه البخاري ١/٨، ومسلم ١/٦٣، عن أبي هريرة ﵁، وهذا لفظ مسلم.
٦ وقد توسع الشيخ حافظ حكمي في ذكر الأدلة على ذلك في كتابه معارج القبول. انظر ٢/١٧ وما بعدها.
٧ انظر ذلك: في توضيح الكافية الشافية /١٣، والتفسير ١/٤٢٠، ١/٤٢٤، ٣/٩٦، ٣/١٠٢، ٧/٢٩٤، وبهجة قلوب الأبرار /١٧، والخلاصة /١١ وغيرها.
٨ سؤال وجواب /٨.