262

Al-Sheikh Abdul Rahman bin Saadi et ses efforts pour clarifier la doctrine

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Maison d'édition

مكتبة الرشد،الرياض

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كما قال تعالى: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ ومن حكمة الله أن نعيم البرزخ وعذابه لا يحس به الإنس والجن بمشاعرهم؛ لأن الله تعالى جعله من الغيب ولو أظهره لفاتت الحكمة المطلوبة.
ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب إلى أن تقوم القيامة الكبرى فتعاد الأرواح إلى الأجساد وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، وأجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين...."١.
كما بين ﵀ أن دار البرزخ وما فيها من نعيم أو عذاب ليس المقصود منه الخلود والبقاء وإنما هي دار فاصلة بين الدنيا والآخرة ينتقل الناس بعد الدخول إليها إلى دار الخلود والبقاء وهي الدار الآخرة فقال عند تفسيره لسورة التكاثر:
"ودل قوله: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ أن البرزخ دار المقصود منها النفوذ إلى دار الآخرة؛ لأن الله سماهم زائرين ولم يسمهم مقيمين"٢.
وإلى هنا أكتفي بما يتعلق بمبحث فتنة القبر وعذابه ونعيمه لأنتقل للمبحث الذي يليه وسيكون الحديث فيه عن النفخ في الصور.

١ التنبيهات اللطيفة /٣٩، ٤٠.
٢ التفسير ٧/٦٦٧.

1 / 266