260

Al-Sheikh Abdul Rahman bin Saadi et ses efforts pour clarifier la doctrine

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Maison d'édition

مكتبة الرشد،الرياض

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

باليوم الآخر كأحوال القبر والبرزخ ونعيمه وعذابه......"١.
وقال: "ومن أنواع الإيمان بالغيب الإيمان باليوم الآخر وبما وعد الله العباد من الجزاء فدخل في هذا الإيمان بجميع ما يكون بعد الموت من فتنة القبر وأحواله...."٢.
ولذلك فإن ابن سعدي في تفسيره إذا مر بآية فيها دلالة أو إشارة إلى عذاب القبر بين ذلك وأوضحه.
قال عند قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ٣.
"....وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه ونعيمه كما تواترت بذلك النصوص عن النبي ﷺ في الفتنة وصفتها ونعيم القبر وعذابه"٤.
وقال عند قوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ٥.
"......وهذه الآية من الأدلة على إثبات عذاب القبر ودلالتها ظاهرة فإنه قال: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ أي بعض وجزء منه فدل على أن ثم عذابًا أدنى قبل العذاب الأكبر وهو عذاب النار"٦.
وقال عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ٧.
".....وفي هذا دليل على عذاب البرزخ ونعيمه، فإن هذا الخطاب والعذاب الموجه إنما هو عند الاحتضار وقبيل الموت وبعده"٨.
وهذا يظهر لنا مدى اهتمام ابن سعدي في تفسيره للقرآن بالجوانب العقدية فهو عند

١ سؤال وجواب /١٥.
٢ المواهب الربانية /٦٦.
٣ سورة إبراهيم/ ٢٧.
٤ التفسير ٤/١٤٠.
٥ سورة السجدة/٢١.
٦ التفسير ٦/١٨٧.
٧ سورة الأنعام/ ٩٣.
٨ التفسير ٢/٤٣٦.

1 / 264