239

Al-Sheikh Abdul Rahman bin Saadi et ses efforts pour clarifier la doctrine

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Maison d'édition

مكتبة الرشد،الرياض

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قلت١: هؤلاء الملحدون العصريون الذين ذكر الشيخ أشباههم هم أعظم الناس قيامًا بفتنته دعوة واستجابة"٢.
نزول عيسى ﵇:
ومن أمارات الساعة التي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة نزول عيسى ﵇ قبل قيام الساعة فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويضع الجزية حكمًا عدلًا مقسطًا.
وقد أخبر الله عن نزوله في آيتين من القرآن الكريم.
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِه﴾ ٣ أي قبل موت عيسى ﵇، كما ذهب إلى ذلك ابن كثير في تفسيره وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم٤.
والآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ ٥.
قال البغوي في تفسيره: "يعني نزوله من أشراط الساعة يعلم به قربها"٦. وقد روى ذلك ابن جرير الطبري: عن ابن عباس من طرق متعددة وعن الحسن ومجاهد وقتادة والسدي وغيرهم٧.
وقد أشار ابن سعدي إلى هذين القولين عند تفسيره للآيتين المتقدمتين فقال عند الآية الأولى: "ويحتمل أن الضمير في قوله "قبل موته" راجع إلى عيسى ﵇، فيكون المعنى: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بالمسيح ﵇ قبل موته، وذلك عند اقتراب الساعة وظهور علاماتها الكبار"٨.
وقال عند تفسير الآية الثانية:
"أي وإن عيسى ﵇ لدليل على الساعة، وأن القادر على إيجاده من أم

١ القائل ابن سعدي.
٢ ضمن الرسالة السابقة.
٣ سورة النساء/ ١٥٩.
٤ تفسير ابن كثير ١/٥٧٦.
٥ سورة الزخرف/ ٦١.
٦ معالم التنزيل ٤/١٤٣.
٧ جامع البيان للطبري ١٠/٩٠، ٩١.
٨ التفسير ٢/٢١٤.

1 / 243