210

Les anémones des érudits de l'État ottoman

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Année de publication

1395 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الْمولى اسمعيل الشرواني
قَرَأَ اولا على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْعَلامَة جلال الدّين الدواني ثمَّ خدم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى خواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي وتربى عِنْده وَصَارَ من اكمل اصحابه وَلما مَاتَ هُوَ رَحمَه الله تَعَالَى ارتحل الى مَكَّة الشَّرِيفَة وتوطن هُنَاكَ الى ان توفّي فِي قريب من اربعين وَتِسْعمِائَة وأتى ﵀ بِلَاد الرّوم فِي زمن السُّلْطَان بايزيدخان كَانَ رجلا معمرا طَوِيل الْقَامَة وقورا مهيبا مُنْقَطِعًا عَن احوال النَّاس مشتغلا بِنَفسِهِ وَكَانَ لَهُ حسن معاشرة مَعَ النَّاس يَسْتَوِي عِنْده الصَّغِير وَالْكَبِير والغني وَالْفَقِير وَكَانَ لَهُ فضل عَظِيم فِي الْعُلُوم الظَّاهِرَة وَكَانَ يدرس بِمَكَّة الشَّرِيفَة كتاب البُخَارِيّ وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ نور الله تَعَالَى مرقده
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بَابا نعْمَة الله
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اخْتَار الْفقر على الْغنى وَكَانَ يخفي نَفسه وَكَانَ متبحرا فِي الْعُلُوم الربانية وغريقا فِي بَحر الاسرار الالهية وَقد كتب تَفْسِيرا لِلْقُرْآنِ الْعَظِيم بِلَا مُرَاجعَة للتفاسير وأدرج فِيهِ من الْحَقَائِق والدقائق مَا يعجز عَن ادراكها كثير من النَّاس مَعَ الفصاحة فِي عِبَارَته والبلاغة فِي تعبيراته وَشرح كتاب كلشن راز شرحا مَقْبُولًا عِنْد اهله وَكَانَ متوطنا بقصبة آق شهر من ولَايَة قرامان وَتُوفِّي وَدفن بهَا نور الله تَعَالَى مرقده
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ مُحَمَّد البدخشي
صحب مَعَ الشَّيْخ الْمَشْهُور بَين النَّاس بِابْن الْمولى الاتراري وَكَانَ على ترك الدُّنْيَا والتجرد من علائقها كَمَا هِيَ طَريقَة شَيْخه ثمَّ توطن بِمَدِينَة دمشق وَلما فتحهَا السُّلْطَان سليم خَان ذهب الى بَيت الشَّيْخ الْمَزْبُور مرَّتَيْنِ وَفِي الْمرة الاولى لم يجر بَينهمَا كَلَام وجلسا على الادب والصمت ثمَّ تفَرقا وَفِي الْمرة الثَّانِيَة قَالَ لَهُ الشَّيْخ محمدالبدخشي كِلَانَا عبد الله تَعَالَى وانما الْفرق هُوَ ان ظهرك ثقيل من اعباء النَّاس وظهري خَفِيف عَنْهَا واجتهد ان لَا تضيع امتعتهم وَسُئِلَ عَن السُّلْطَان سليم خَان عَن اخْتِيَاره الصمت فَقَالَ فتح الْكَلَام يَنْبَغِي ان يكون من العالي وَلَا علو لي عَلَيْهِ وتأدب هُوَ أَيْضا وَاخْتَارَ الصمت تنزلا مِنْهُ ثمَّ قَالَ لما جَاءَ بديع

1 / 214