204

Les anémones des érudits de l'État ottoman

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Année de publication

1395 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
دعوا لَهُ بِالْبركَةِ وَتوفيت والدته وَهُوَ فِي سفر الْحَج بِمَدِينَة قسطنطينية وَتُوفِّي وَالِده السَّيِّد احْمَد بِمَدِينَة قسطنطينية فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْمحرم الْحَرَام سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَدفن بهَا فِي جَانب من دَاره وقبره مَشْهُور هُنَاكَ يزار ويتبرك بِهِ وَتُوفِّي السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بعد اثْنَيْنِ واربعين من وَفَاته وَقَرَأَ السَّيِّد ولايت الحَدِيث على الْمولى الكوراني رَحمَه الله تَعَالَى وَحج ثَلَاث مَرَّات وَآخر حجه وَقع فِي السّنة الثَّانِيَة من جُلُوس السُّلْطَان سليم خَان على سَرِير السلطنة وَتُوفِّي بِمَدِينَة قسطنطينية بِمَرَض الاسْتِسْقَاء مرض اربعين يَوْمًا وَفِي الْحَادِي والاربعين فِي اواسط محرم الْحَرَام سنة تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ عَلَاء الدّين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي حضر جنَازَته جمع كثير من الْعلمَاء والصلحاء وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة وَدفن بِقرب من دَار تجاه مَسْجده فِي بَيت اوصى هُوَ ان يدْفن فِيهِ وَكَانَ سنه ثَلَاثًا وَسبعين وَتوفيت بعد وَفَاته زَوجته رَابِعَة بنت الشَّيْخ احْمَد الْمَزْبُور وَهِي مدفونة عِنْده ثمَّ وَلَده الشَّيْخ درويش مُحَمَّد الْقَائِم مقَامه فِي زاويته فِي غرَّة صفر من سنة اثْنَتَيْنِ واربعين وَتِسْعمِائَة وَهُوَ مدفون عِنْده ايضا حُكيَ ان السُّلْطَان بايزيدخان دَعَا ابْنه السُّلْطَان سليم خَان الى مَدِينَة قسطنطينية ليجعله اميرا على الْعَسْكَر فَطلب السُّلْطَان سليم خَان ان يسلم اليه السلطنة فِي حَيَاة وَالِده وَتردد السُّلْطَان بايزيدخان فِي ذَلِك أَيَّامًا ثمَّ انْشَرَحَ صَدره لذَلِك وَسلم اليه السلطنة فِي اثناء ذَلِك التَّرَدُّد والتجأ السُّلْطَان سليم خَان الى مَشَايِخ الصُّوفِيَّة وبشروه بالسلطنة وَلما طلب السَّيِّد ولايت الْمَزْبُور وَلم يذهب اليه الا بعد ابرام قوي فَلَمَّا اتاه سَأَلَهُ السُّلْطَان سليم خَان عَن حَال السلطنة فَقَالَ السَّيِّد ولايت انك ستصير سُلْطَانا وَلَكِن لَيْسَ فِي عمرك امتداد وَكَانَ كَمَا قَالَ مَا دَامَ على السلطنة الا ثَمَان سِنِين وَسمعت مِنْهُ انه قَالَ لما حججْت ع الشَّيْخ احْمَد قَالَ لي يَا وَلَدي انْظُر قطب الزَّمَان كي تعرف من هُوَ وَهُوَ يقف بِيَمِين الامام بِعَرَفَة فِي كل حجَّة فَنَظَرت فَإِذا هُوَ الْمولى اياس وَهُوَ بِمَدِينَة بروسه فِي تِلْكَ السّنة وَلما رَجعْنَا من الْحَج وأتينا مَدِينَة بروسه سَأَلَني وَاحِد من الصلحاء عَن

1 / 208