394

Les foudres envoyées en réfutation des Jahmites et des néateurs

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Enquêteur

حسين بن عكاشة بن رمضان

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

ومن ذلك (^١): أن ابن عبد البر نقل الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع، فقال (^٢): «وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول، وإن قَطَعَه لَزِمَه قضاؤه». قال ابن عبد البر (^٣): «لا يختلف في ذلك الفقهاء». ويلزمه القضاء عند جمهور (^٤) العلماء.
والخلاف في ذلك أشهر شيءٍ، فمذهب الشافعي وأحمد في مشهور قوله: أنه لا يلزم. وقال الشافعي: كل عملٍ لك ألَّا تَدخُل فيه، فإذا دخلت فيه فليس عليك أن تقضي إلَّا الحج والعمرة (^٥).
ومن ذلك: ما حكاه صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ (^٦). والخلاف في ذلك مشهور عن الصحابة والتابعين.
ومن ذلك: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر (^٧) في «الاستذكار» (^٨) قال: «وأمَّا القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز».
وليس ذلك بإجماعٍ، فقد سُئل عطاء عن ذلك، فقال: رأيت عُبيد بن

(^١) بعده في «ب»: «ما حكاه» وعليه حاشية: «أي: ابن حامد».
(^٢) ينظر «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(^٣) «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٦).
(^٤) «ح»: «جميع».
(^٥) ينظر «الأم» (٣/ ٢٦٠) و«المغني» (٣/ ٤٥٧).
(^٦) «مسائل صالح بن أحمد بن حنبل» (١٤٩٦).
(^٧) «بن عبد البر» ليس في «ح».
(^٨) «الاستذكار» (٤/ ١٥٤).

1 / 320