346

Les foudres envoyées en réfutation des Jahmites et des néateurs

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Enquêteur

حسين بن عكاشة بن رمضان

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وكذلك «أمر ﵁ برَجْم امرأةٍ وَلَدَتْ لستة أشهُرٍ، فذكَّره (^١) علي ﵁ بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٤] مع قوله تعالى: ﴿وَاَلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣١] فرجع عن الأمر برَجْمها» (^٢).
وهمَّ أن يسطو (^٣) بعُيينة بن حصن (^٤) إذ جفا عليه حتى ذكَّره الحُرُّ بن قيس بقول الله ﷿: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ اِلْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فأمسك عمر (^٥).
وقال ﵁ يوم مات رسول الله ﷺ: «والله ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى يكون آخرنا. حتى قُرئ عليه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٢٩] فرجع عن ذلك» (^٦)، وقد كان عَلِمَ الآية، ولكنه نَسِيَها؛ لعِظَم الخَطْب الوارد عليه.
وقد يَذكُر العالم الآية والسُّنَّة ولكن يتأوَّل فيهما تأويلًا من خصوصٍ أو نسخٍ أو معنًى (^٧) ما، وإن كان كل ذلك يحتاج إلى دليل.

(^١) «ح»: «فذكر».
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١٣٤٤٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٧٢٧).
(^٣) سطا به: وثب عليه وبطش به. «أساس البلاغة» (١/ ٤٥٤).
(^٤) «ح»: «محصن». «ب»: «حصين». والمثبت من «الجمع بين الصحيحين». وعيينة بن حصن الفزاري له صحبة، وكان من المؤلَّفة، ترجمته في «الإصابة» (٧/ ٥٩٨).
(^٥) أخرجه البخاري (٤٦٤٢) عن عبد الله بن عباس ﵁.
(^٦) أخرجه البخاري (٣٦٦٧، ٧٢١٩) عن أم المؤمنين عائشة ﵂.
(^٧) «ح»: «تعيين».

1 / 272