239

Les foudres envoyées en réfutation des Jahmites et des néateurs

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Enquêteur

حسين بن عكاشة بن رمضان

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

1442 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

فإن قلتم: إنكار المعاد تكذيبٌ لِمَا عُلم من دِين الرسل بالضرورة.
قلنا: وإنكار صفات الربِّ وأنه متكلم آمرٌ ناهٍ (^١) فوق سماواته، وأن الأمر ينزل مِن عنده ويصعد إليه تكذيبٌ لما عُلم أنهم جاؤوا به ضرورةً.
فإن قلتم: تأويلنا للنصوص التي جاؤوا بها لا يستلزم تكذيبهم وردَّ أخبارهم.
قلنا: فمن أين صار تأويلنا للنصوص التي جاؤوا بها في المعاد (^٢) يستلزم تكذيبهم وردَّ أخبارهم دون تأويلكم إلَّا لمجرد (^٣) التحكم والتشهِّي.
[ق ١٨ ب] فصاحت القرامطة والملاحدة والباطنية وقالت: ما الذي سوَّغَ لكم تأويل الأخبار، وحرَّم علينا تأويلَ الأمر والنهي والتحريم والإيجاب، وموردُ الجميع من مِشكاةٍ واحدةٍ، فنحن سلكنا في تأويل الشرائع العملية نظير ما سلكتم في تأويل النصوص الخبرية؟
قالوا: وأين تقع نصوص الأمر والنهي من (^٤) نصوص الخبر؟
قالوا: وكثيرٌ (^٥) منكم قد فتحوا لنا باب التأويل في الأمر، فأوَّلُوا أوامر ونواهي كثيرة صريحة الدلالة أو ظاهرة الدلالة في معناها بما يُخرجها عن حقائقها وظواهرها. فهَلُمَّ (^٦) نضعها في كفةٍ، ونضع تأويلاتنا في كفةٍ، ونوازن

(^١) «ناه» سقط من «ح».
(^٢) «ب»: «العناد».
(^٣) «إلا لمجرد» في «ب»: «بمجرد».
(^٤) «ب»: «و».
(^٥) «وكثير» ليس في «ب».
(^٦) «ح»: «فلهم».

1 / 165