135

Les Salafistes et un dialogue calme avec le Dr Ali Gomaa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Maison d'édition

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Lieu d'édition

الإسكندرية

Régions
Égypte
قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﵌: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاَتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلاَ تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ». (رواه الإمام أحمد في المسند، والترمذي، وأبو داود، وابن حبان وصححه الذهبي، وحسنه النووي، والحافظ ابن حجر، والألباني) (١).
ثالثًا: مسألة التسبيح بالمسبحة مسألة اجتهادية اختلف فيها العلماء، ومن ذهب من العلماء إلى جواز التسبيح بالمسبحة قال: إن التسبيح باليد أفضل.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة: «وَالتَّسْبِيحُ بِالْمَسَابِحِ مِنْ النَّاسِ مَنْ كَرِهَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: أَنَّ التَّسْبِيحَ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْبِيحِ بِالْأَصَابِعِ وَغَيْرِهَا» (٢).
وقال أيضًا: «عَدُّ التَّسْبِيحِ بِالْأَصَابِعِ سُنَّةٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﵌ لِلنِّسَاءِ: «سَبِّحْنَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَصَابِعِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ».

(١) (قَالَ لَنَا) أَيْ مَعْشَرِ النِّسَاءِ (عَلَيْكُنَّ) اِسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اِلْزَمْنَ وَأمْسِكْنَ (بِالتَّسْبِيحِ) أَيْ بِقَوْلِ سُبْحَانَ الله، (وَالتَّهْلِيلِ) أَيْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، (وَالتَّقْدِيسِ) أَيْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ أَوْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.
(وَاعْقِدْنَ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ اُعْدُدْنَ عَدَدَ مَرَّاتِ التَّسْبِيحِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْه (بِالْأَنَامِلِ) أَيْ بِعِقْدِهَا أَوْ بِرُءُوسِهَا يُقَالُ عَقَدَ الشَّيْءَ بِالْأَنَامِلِ عَدَّهُ. وَالْأَنَامِلُ جَمْعُ أُنْمُلَةٍ: الَّتِي فِيهَا الظُّفْرُ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْأَصَابِعُ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الْبَعْضِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ.
(فَإِنَّهُنَّ) أَيْ الْأَنَامِلَ كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ (مَسْئُولَاتٌ) أَيْ يُسْأَلْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا اِكْتَسَبْنَ وَبِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُعْمِلْنَ، (مُسْتَنْطَقَاتٌ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ مُتَكَلِّمَاتٌ بِخَلْقِ النُّطْقِ فِيهَا فَيَشْهَدْنَ لِصَاحِبِهِنَّ أَوْ عَلَيْهِ بِمَا اِكْتَسَبَهُ.
(وَلَا تَغْفُلْنَ) أَيْ عَنْ الذِّكْرِ، يَعْنِي لَا تَتْرُكْنَ الذِّكْرَ، (فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ) بِفَتْحِ التَّاءِ بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ مِنْ النِّسْيَانِ أَيْ فَتَتْرُكْنَ الرَّحْمَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ التَّاءِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ الْإِنْسَاءِ، قَالَ الْقَارِي: وَالْمُرَادُ بِنِسْيَانِ الرَّحْمَةِ نِسْيَانُ أَسْبَابِهَا أَيْ لَا تَتْرُكْنَ الذِّكْرَ فَإِنَّكُنَّ لَوْ تَرَكْتُنَّ الذِّكْرَ لَحُرِمْتُنَّ ثَوَابَهُ فَكَأَنَّكُنَّ تَرَكْتُنَّ الرَّحْمَةَ».
اهـ باختصار من تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري (١٠/ ٢١).
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ١٨٧).

1 / 141