726

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

قوله تعالى (قل أي شيء أكبر شهادة)
اخرج ابن آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره (قل أي شيء أكبر شهادة) قال: أمر محمد أن يسأل قريشًا، ثم أمر أن يخبرهم فيقول: (الله شهيد بيني وبينكم) .
قوله تعالى (وأوحيَ إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله (وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به) يعني أهل مكة (ومن بلغ) يعني: ومن أبلغه هذا القرآن فهو له نذير.
قال الشنقيطي قوله تعالى (وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) صرح في هذه الآية الكريمة بأنه ﷺ منذر لكل من بلغه هذا القرآن العظيم كائنا من كان، ويفهم من الآية أن الإنذار به عام لكل من بلغه وأن كل من بلغه ولم يؤمن به فهو في النار وهو كذلك. أما عموم إنذاره لكل من بلغه فقد دلت عليه آيات أخر أيضًا كقوله: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) وقوله (وما أرسلناك إلا كافة للناس) وقوله (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) . وأما دخول من لم يؤمن به النار فقد صرح به تعالى في قوله (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) .
قوله تعالى (الذين آتينهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (الذين آتينهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) النصارى واليهود، يعرفون رسول الله في كتابهم، كما يعرفون أبناءهم.
وانظر سورة البقرة آية رقم (١٤٦)
قوله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون)
انظر سورة البقرة آية (١٤٠) وفيها بيان بعض أنواع الافتراء، وانظر عن بعض افتراءات أخرى في الآيات التالية رقم (٢٣ و٢٤) .

2 / 231