الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
Maison d'édition
دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Lieu d'édition
المدينة النبوية
•
Régions
Irak
انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵇، فقلنا: هل عَهِدَ إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال مسدد: قال: فأخرج كتابًا، وقال أحمد: كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدَثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". قال مسدد: عن ابن أبي عروبة فأخرج كتابًا.
(السنن ٤/١٨٠-١٨١ ح ٤٥٣٠ - ك الديات، ب إيقاد المسلم بالكافر)، وأخرجه النسائي (السنن ٨/١٩ - ك القسامة، ب القود بين الأحرار والمماليك في النفس) من طريق محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد به. قال الألباني: صحيح (صحيح أبي داود ح ٣٧٩٧)، وأخرجه أحمد (المسند ح ٩٥٩) من حديث الأشتر عن علي مطولًا بنحوه، وفيه موضع الشاهد. وصححه محققه وأخرجه الحاكم في (المستدرك ٢/١٤١) من طريق أحمد، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/٣٤٠-٣٤١ ح ٥٩٩٦) من حديث مجاهد عن ابن عمر مطولا جدًا، وفيه موضع الشاهد أيضًا، قال محققه: إسناده حسن.
قوله تعالى (فمن تصدق به فهو كفارة له)
قال النسائي: أنا على بن حُجر، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن الصامت قال: قال: رسول الله ﷺ: "من تصدق من جسده بشيء كفّر الله عنه بقدر ذلك من ذنوبه".
(التفسير ١/٤٣٩ ح ١٦٦) قال محققه: صحيح. وأخرجه أحمد (المسند ٥/٣١٦) من حديث هشيم عن مغيرة بنحوه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وعزاه مرة لعبد الله به أحمد والطبراني بلفظ: "من تصدق بشيء من جسده أعطى بقدر ماتصدق به". ثم قال: ورجال المسند رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٦/٣٠٢) . وقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع ح ٥٥٨٩) . وللحديث شواهد كثيرة عن عدة من الصحابة (انظر تفصيل القول عن هذه الشواهد: حاشية تفسير النسائي ١/٤٣٩-٤٤١) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فمن تصدق به فهو كفارة له) قال: كفارة للمتصدق عليه.
2 / 186