677

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى: (أكالون للسحت) قال الرشوة في الحكم وهم يهود.
قوله تعالى (فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ...)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال: أيتان نسختا من هذه السورة -يعني المائدة- آية القلائد، وقوله: (فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) . وكان النبي ﷺ مخيرًا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أحكامهم فنزلت (وأن احكم بينهم. مما أنزل الله ولاتتبع أهواءهم) فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
(التفسير - المائدة / آية ٤٢ ح ٥١)، وأخرجه النحاس في (الناسخ والمنسوخ ص ١٦٠)، والطبراني (المعجم الكبير ١١/٦٣-٦٤ ح ١١٠٥٤) والحاكم (المستدرك ٢/٣١٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والبيهقي في سننه (٨/٢٤٩) كلهم من طريق عباد بن العوام به. قال أبو جعفر النحاس: وهذا إسناد مستقيم. وقال محقق ابن أبي حاتم: رجاله كلهم ثقات، والإسناد صحيح) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فإن جاءوك فاحكم بينهم) يقول: إن جاءوك، فاحكم بينهم بما أنزل الله، أو أعرض عنهم. فجعل الله في ذلك رخصة إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم.
قوله تعالى (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط)
قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء، ثنا عبيد الله -يعني ابن موسى- عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة فودي بمائة وسْق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه، فنزلت

2 / 182