675

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

قوله تعالى (ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ...)
انظر حديث الترمذي عن أبي ذر الآتي عند الآية (٤٤) من سورة الإسراء. وهو حديث: "أطت السماء ... ") .
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ)
قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي معاوية، قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مُرّ على النبي ﷺ بيهودى محمّما مجلودا، فدعاهم ﷺ فقال: "هكذا تجدون حد الزانى في كتابكم؟ ". قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزانى في كتابكم؟ ".
قالْ لا. ولولا أنك نشدتني بهذا لما أخبرتك بحده الرجم. ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد. قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه". فأمر به فرجم. فأنزل الله ﷿: (يا أيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله: (إن أوتيتم هذا فخذوه) . بقول: ائتوا محمدًا ﷺ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، (وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (٥/المائدة/٤٥) . (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون) (٥/ المائدة/٤٥) . (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (٥/ المائدة/٤٧) في الكفار كلها.
(صحيح مسلم ٣/٢٧١٣ ح ١٧٠٠- ك الحدود، ب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى) . محممًا: مسود الوجه، من الحمحمة: الفحممة، وجمعها حمم. (النهاية لابن الأثير ١-٤٤٤) .

2 / 180