617

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

وقال أيضًا في تفسير هذه الآية الكريمة:
اخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يعني: في الحب والجماع.
قوله تعالى (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة)
قال أبو داود: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا همام، ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل".
(السنن ٢/٢٤٢ ح ٢١٣٣- ك النكاح، ب في القسم بين النساء) . وأخرجه الترمذي في (سننه ٣/٤٣٨ ح ١١٤١ - ك النكاح، ب ما جاء في التسوية بين الضرائر) . والنسائى في (سننه ٧/٦٣ - ك عشرة النساء، ب ميل الرجل إلى بعض نسائه) . وابن ماجه في (سننه ١/٦٣٣ ح ١٩٦٩ - ك النكاح، ب القسمة بين النساء) . والحاكم في (المستدرك ٢/١٨٦ - ك النكاح من طرق عن همام به نحوه) . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ونقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد قوله: إسناده على شرط الشيخين ونقل عن عبد الحق قوله: خبر ثابت (التلخيص الحبير ٣/٢٠١) وقد أعله بعضهم بأن همامًا تفرد برفعه، وأن هشامًا الدستوائى قال فيه: كان يقال. لكن قال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام وهمام ثقة حافظ. وتعقبه ابن الملقن فقال: هو ثقة احتج به الشيخان وباقي الكتب السته فلا يضره ذلك (خلاصة البدر المنير ٢/٢١٣) وقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات (الدراية ٢/٦٦)، وصححه السيوطي (الجامع الصغير ١/٤٣٠ ح ٨٢٦) . وقال الألباني في جواب هذه العلة: وهذه العلة غير قادحة ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه (إرواء الغليل ٧/٨١) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فتذروها كالمعلقة) تذروها لا هي أيم، ولا هي ذات زوج.
قوله تعالى (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر في هذه الآية الكريمة أن الزوجين إذا افترقا أغنى الله كلا منهما من سعته وفضله الواسع، وربط بين الأمرين بأن جعل أحدهما
شرطا والآخر جزاء. وقد ذكر أيضًا أن النكاح سبب للغنى بقوله (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) .

2 / 121