558

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) وذكر في موضع آخر أن من أشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا عن الحق وهو قوله في هذه السورة الكريمة أيضًا (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) وصرح بأن من أشرك بالله فالجنة عليه حرام ومأواه النار بقوله (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار) وقوله (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين) .
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أن النبي ﷺ -ومعاذ رديفه على الرحل- قال: "يامعاذ بن جبل". قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: "يامعاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثًا)،. قال: "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله صِدقًا من قلبه إلا حرّمه الله على النار"، قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: "إذا يتّكلوا". وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا.
وقال البخاري: حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال سمعت أنسا قال: ذكر لي أن النبي ﷺ قال لمعاذ "من لقي الله لايشرك به شيئًا دخل الجنة" قال: ألا أبشر الناسَ؟ قال: "لا؛ إني أخاف أن يتكلوا"
(الصحيح ١/٢٧٢ و٢٧٤ ح ١٢٨، ١٢٩- ك العلم، ب من خص بالعلم قومًا دون قوم ...) .
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن المعرور بن سُويد، عن أبي ذر. قال: قال رسول الله ﷺ "يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد. ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها. أو أغفر. ومن تقرب منّي شبرا، تقربتُ منه ذراعًا. ومن تقرب مني ذراعًا، تقربتُ منه باعًا. ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة. ومن لقيني بِقُراب الأرض خطيئة لا يُشرك بي شيئًا، لقيته. بمثلها مغفرة".

2 / 62