524

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Maison d'édition

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية

قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها".
(الصحيح ٩/٦٤ ح ٥١٠٩- ك النكاح، ب لاتنكح المرأة على عمتها)، وأخرجه مسلم في (الصحيح ٢/١٠٢٨ح ٣٣- ك النكاح، ب تحريم الجمع في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها) .
قال مالك: عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: أحلتهما آية وحرمتهما آية. فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك. قال: فخرج من عنده، فلقى رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ، فسأله عن ذلك؟ فقال: "لو كان لى من الأمر شىء، ثم وجدت أحدا فعل ذلك، لجعلته نكالا.
قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب.
(الموطأ ٢/٥٣٨ ح ٣٣- النكاح، ب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها) .
ورجاله ثقات وسنده صحيح.
قوله تعالى (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم)
قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري. حدثنا يزيد بن زُريع. حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن صالح، أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ، يوم حنين، بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًا. فقاتلوهم. فظهروا عليهم. وأصابوا لهم سبايا.
فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين. فأنزل الله ﷿ في ذلك: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) . أي: فهُن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.
(الصحيح ٢/١٠٧٩ ح ١٤٥٦- ك الرضاع، ب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء..) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) كل امرأة لها

2 / 28