295

Les visions selon Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah et les opposants

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Maison d'édition

دار كنوز اشبيليا

رحمة لخلقي، فاخرج إليهم واحكم فيهم بما علمتك من حكمي وأظهر لهم بما أيدتك به من آيتي (١).
سابعًا: ومن الأشياء المستمدة من الرؤى عند الصوفية الأحكام الشرعية ومعرفة الراجح من مسائل الخلاف:
زعم ابن عربي أنه رأى النبي ﷺ منامًا فسأله عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق ثلاثًا. ولم يكن طلقها، هل هي ثلاث كما قال، أو ترجع إلى واحدة، فقال ﷺ: هي ثلاث كما قال. قال ابن عربي: قلت: فقد حكم بعض العلماء بأنها ترجع إلى واحدة، فقال: أولئك حكموا بما وصل إليهم وأصابوا. فقلت: يا رسول الله ما أريد في هذه المسألة إلا ما تدين الله أنت به. فقال ﷺ: ثلاث كما قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره (٢).
وقال أيضًا: رأيت وأنا بمكة سنة تسع وتسعين وخمس مائة في النوم أبا بكر الصديق ﵁ فسألته: أين حد المسجد الحرام الذي تكون الصلاة فيه بمائة ألف، هل هو الحرم كله، أو المسجد المعروف وحده؟ فقال: لا أقول هو الحرم كله، ولا أقول هو المسجد وحده؛ ولكني أقول: كل موضع في الحرم توقع الصلاة فيه فهو مسجد، وهو في الحرم، فهو في المسجد الحرام، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة، هكذا هو عندنا ثم استيقظت (٣).

(١) طبقات الشعراني (١/ ١٣٩).
(٢) سعادة الدارين (٤٧٧).
(٣) المرجع السابق (٤٧٤، ٤٧٥).

1 / 309