655

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الإتيان بالشهادتين دون قصد الإسلام:
١٠ - مسألة: إذا أتى بالشهادتين وقال: لم أعتقد الإسلام هل يقبل قوله؟
فنقل الجماعة: أبو داود، ومهنا، وحرب: لا يقبل منه، ومتى رجع ضربت عنقه.
قال أبو بكر: وقد روي عنه إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهو يريد الإسلام فهو مسلم، وإذا قال وهو لا يريد الإسلام لم أجبره على الإسلام، وروى ذلك عنه فوران، ومحمد بن الحكم، والمشكاتي قال: والعمل على ما رواه الجماعة: أنه لا يقبل منه لأن المكلف إذا أتى باللفظ الذي يتعلق به الحكم، فالظاهر أنه يصده وأعتقده، وقوله بعد ذلك: لم أفصده، لم يصدق لأنه خالف الظاهر ألا ترى أنه لو أقر وقال: كذبت في إقراري أو سهوت لم يقبل منه وكذلك لو تلفظ بالطلاق الصريح، وقال: لم أقصد الطلاق لم يقبل منه.
ووجه الثانية: وهي اختيار أبي بكر هو أن في قبوله قوله احتياط للدم، والدماء يحتاط لها في الموضع المحتمل والشبهة وهاهنا شبهة لأنه يحتمل صدقه في ذلك ويمكن أن يحتمل ما نقله فوران، والمشكاتي على وجه وهو أن يكون أتى بالشهادتين على وجه يشهد له الظاهر، أنه لم يقصد به الإسلام مثل أن يأتي بألفاظ الآذان على وجه الحكاية، والأخبار عن صفة لا على وجه التأذين، أو يذكر أن فيها توحيدًا على وجه الحكاية، كما يقول في باب الطلاق إذا أتى بصريحه على وجه الحكاية لم يقع.
قبول توبة المرتد إذا تكررت ردته:
١١ - مسألة: إذاتكررت توبته وردته هل تصح توبته؟
نقل ابن منصور: تصح.
ونقل الميموني، والمشكاتي: لا تصح وهو اختيار أبي بكر، لأنه متى تكررت ردته فالظاهر أنه زنديق، فلا تقبل توبته وإذا قلنا تقبل ـ

2 / 312