649

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
قال أبو بكر في كتاب الخلاف: لا فرق بين من كثر عدده أو قل لأن الإمام العادل لو قلت أوامره وجموعه لم يكن مسقطًا لإمامته كذلك أهل البغي لا فرق بين أن يقل جماعتهم أو يكثروا إذا نصبوا راية أو أظهروا دعوة الإمام ... وعندي أنه متى لم يجتمعوا بحيث يحصل لهم شوكة وعسكر ومنعة فلا حكم له، وإنما حكمه كحكم سائر (الجناة) إن قتل قُتل قودًا وإن أتلف المال ألزم بدلًا، وذلك لأن ابن ملجم لعنه الله قتل عليًا ﵁ فقتل ابن ملجم قودًا لأنه تأول تأويلًا غير سائغ، ولم يسقط عنه التبعة بل أمر بقتله قودًا وأنه أقيد به لأنه لم يكن في منعه وإنما كان وحده وأجاب أبو بكر عن هذا بأن ابن ملجم لم ينضم إلى إمام منصوب، ودعوة قائمة وإنما كان محله محل اللصوص وقطاع الطريق.
ضمان ما يتلفه أهل البغي على أهل العدل:
٥ - مسألة: إذا أتلف أهل البغي مالًا على أهل العدل أو قتلوا منهم في حال الالتحام هل هو مضمون عليهم أم لا؟
فنقل الأثرم، وأحمد بن أبي عبده، أنه أخذ بحديث الزهري: أنه لا يقاد ولا يؤخذ ما أتلف على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه. فظاهر هذا أنه مالم يؤخذ بعينه فلا ضمان عليه من نفس ولا مال.
ونقل ابن منصور في الحرورية: إذا قاتلوا وأخذوا فقال: كلما أصابوا من شيء فهو عليهم. فظاهر هذا أنه ضمنهم ما أصابوه في حال قتالهم.
وجه الأولى: - وهي أصح - ما روى هشام بن مسلم عبد الملك أنه كتب إلى الزهري يسأله عن امرأة من أهل العدل هربت إلى أهل البغي وكفرت زوجها وتزوجت فيهم ثم ثابت ورجعت هل عليها الحد أم لا؟
فكتب إليه الزهري فقال: كانت الفتنة العظمى وفي بعض الأحاديث:

2 / 306