605

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
في الحدود وله أن يقيمه وإن لم يحضر الذي وكله فقد نص على جواز الاستيفاء بالغيبة.
وقال أبو بكر: ومن أصحابنا من يقول لا يجوز استيفاء ذلك بغيبة من الموكل وقد أومأ إليه أحمد في رواية مهنا في رجل قذف رجلًا فقدمه إلى السلطان فأقر عنده فكتب السلطان إقراره وقال: عودوا حتى أقيم الحد فعاد القاذف فلا يقام عليه الحد حتى يحضر المقذوف لعله أن يكون قد عفى وهذا المعنى الذي اعتبره موجود في الوكيل.
ووجه الأولى: وهوالمذهب أن كل حق صحت النيابة فيه بحضرة الموكل كذلك بغيبة منه كسائر الحقوق وعكسه الصلاة والصيام والاستمتاع لما لم يجز بمشهد منه لم يجز بغيبة منه.
ووجه من قال: لا يجوز. قال: لو جاز هذا أفضى إلى هدر الدماء لأنه قد يعفوا فيقتل الوكيل قبل العلم به ولأن الإنسان قد يحرص على الشيء يطلبه حتى إذا ظفر به تركه فلهذا لم يجز إلا بمشهد منه لأنه قد يعفو عنه إذا شاهده عند التمكين من قتله.
اشتراك العامد والمخطىء في القتل:
١٦ - مسألة: العامد إذا شارك المخطىء في القتل هل يقتل العامد؟
على روايتين: نقل الجماعة منهم صالح وعبد الله والمروذي وأبو داود: لا قود على واحد منهما.
ونقل ابن منصور: على العامد القود.
وجه الأولى: وهي اختيار الخرقي وهي أصح أنها روح خرجت عن عمد وخطأ فوجب أن لا يجب القود كما لو جرح رجلًا خطأ ثم عاد وجرحه عمدًا ثم سرت الجراحتان إلى نفسه، ولأنه إذا اجتمع في القصاص موجب ومسقط غلب الإسقاط كما لو قتل حر من نصفه حر ونصفه عبد فإنه لا قصاص، كذلك هاهنا.

2 / 261