540

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
على روايتين، نقل ابن القاسم عنه أرأيت إن لم تلتعن أجبرتها؟. ومعنى الجبر هاهنا الحبس حتى تلتعن، قال أبو بكر: روى ابن القاسم أنها تجبر على اللعان، ووافقه غيره وروى الكوسج أنه يقال لها: اذهبي والولد لهما. قال: وهو المعمول عليه عندي.
وجه الأولى: وهي الصحيحة عندي، قوله تعالى: ويدرأوا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله لمن الكاذبين.
فأثبت إن عليها عذابًا يسقط باللعان وقد اتفقا على أن الحد لا يجب فلم يبق عذاب يجب غير الحبس.
ووجه الثانية: أن الحبس عذاب فلم يلزمها بلعان الزوج، دليله حد الزنا.
اللعان ينفي الولد:
١٣٨ - مسألة: في اللعان على الحمل هل يصح؟
نقل أبو طالب، والميموني وغيره: لا يلاعن بالحمل، لعله من علة ثم ينفش. ونقل ابن منصور إذا تزوج العبد الحرة، أو الأمة، أو الحرة اليهودية، والنصرانية، يلاعن إنما هو نفي الولد وإذا كان قاذفًا وكانت حاملًا أو لم تكن حاملًا يلاعنها. قال أبو بكر الخلال: روى الجماعة: حنبل، وأبو طالب، وغيره: لا يلاعن بالحمل، وقول إسحاق قول أول، وعندي أن ما نقله إسحاق لا يدل على اللعان على الحمل لأن قوله: إذا كان قاذفًا وكانت حاملًا، أو لم تكن حاملًا لاعنها معناه يلاعن لإسقاط الحد لا لنفي النسب لأن اللعان وجوبه يتعلق بوجود الحمل والحمل غير متيقن لأنه يجوز أن يكون في جوفها ريح أو علة فيتوهم أنه حمل فلم يجز إيجاب اللعان بالشك.
ولأنه إذا لم يكن الحمل متيقنًا صار القذف معلقًا بشرط، وهو أن يقول: أن ولدت ولدًا فهو من الزنا وليس مني، ونفي الولد لا يتعلق بالشرط ألا ترى أنه لو نفاه بعد الوضع وعلقه بشرط مثل أن يقول: إن دخلت الدار فهذا الولد ليس مني لم يكن هذا نفيًا؟

2 / 195