483

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
الطلاق ولا غرض له في دخولها وهي أجنبية ولم يتعلق بدخولها في حال البينونة حكم ووجب أن تكون اليمين مقصورة على حل النكاح دون البينونة، ولأن الطلاق يقع بسببين بعقد اليمين ووجود الصفة ثم ثبت أن العقد يفتقر إلى وجود الملك كذلك الصفة لأنها أحد مقصودي الطلاق. وقد احتج أبو عبد الله بن بطة من أصحابنا في أن الحيلة بالخلع لا تسقط اليمين بأخبار منها ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فاستحلوا محارم الله بأدنى الحيل. وما روى عمر بن شعيب قال: سمعت شعيبًا يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل ابتاع من رجل بيعًا فإن كان واحدًا منهما بالخيار حتى يفترقا من مكانهما ولا يحل لأحدهما أن يفارق صاحبه مخافة أن يستقيله.
وروى أبو موسى قال: قال رسول الله ﷺ: (ما بال أقوام يلعبون بحدود الله ﷿ ويستهزئون بآياته: خلعتك راجعتك، طلقتك راجعتك). وهذا حديث جيد في المسألة لأنه يقتضي ذم من تلاعب بحدود الله ﷿ واستهزأ بآياته ثم وصف ذلك بالرجعة بعد الخلع والطلاق بهذه الصفة.
فالظاهر يقتضي أنه متى قصد إبطاله بالخلع والرجعة أنه متلاعب بحدود الله ﷿ ومستهزىء بها. وعن العمري عن أبيه قال: قال عمر: اليمين حنث أو مذمة فقسم اليمين قسمين: إما حنث في يمينه بوجود مخالفة الصفة أو مذمة على مقامة على اليمين بالصفة فتلحقه الندامة على ما يفوته من الفعل الذي منع نفسه باليمين. فمن قال: إن الخلع والرجعة تسقط اليمين خرج عن القسمين ولم يلحقه حنث لأنها تعود معه كما كانت ولا مذمة لأنه إيقاع للفعل الذي منع به نفسه.

2 / 138