329

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Enquêteur

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
بناء يضر برب الأرض في الخراب والهدم ويكون ذهاب مال الغاصب في الجص والآجر.
ونقل ابن مشيش ومهنا: يجبر على قلع البناء، وهو أصح.
ووجه الأولى: أنه بناء حصل في ملك الغير فلم يجبر على قلعه على وجه يضربه كما لو أعاره أرضًا للبناء، ولأنه لو أعاره أرضًا للزراعة مدة معلومة فانقضت المدة والزرع لم يبلغ فإنه يجبر على إقراره في أرضه حتى يبلغ، وإن لم يكن الإذن حصل فيما زاد على ذلك.
ووجه الثانية: ما روى عروة بن الزبير: أن رجلين من الأنصار وروي من بني بياضة اختصما إلى رسول الله ﷺ غرس أحدهما في أرض الآخر نخلًا فقضى رسول الله ﷺ لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، وقال:
من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق قال ولقد رأيتها والفؤوس تعمل في أولها وهي يومئذ عم، وهذا المعنى موجود في البناء، ولأنه شغل ملك غيره غصبًا بملكه الذي لا حرمة له بنفسه فكان عليه التفريغ أصله إذا غصب دارًا فصب فيها طعامًا فعليه التفريغ والنقل، ولأنه لو غصب ساحة وبنى عليها لزمه نقل بنائه من غير قيمة البناء كذلك ها هنا.
ما يأخذ به صاحب الأرض ما عليها من بناء أو زرع للغاصب:
١١ - مسألة: فإن غصب أرضًا فزرعها، فأراد صاحب الأرض أخذ الزرع لنفسه، فهل يأخذه بقيمته أم بما أنفقه الغاصب على الزرع؟ فيه روايتان:

1 / 419