62

الرد على حسن الضالعي

الرد على حسن الضالعي

Enquêteur

عدنان بن صفا خان البخاري

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

على آية الرَّجم= فحقٌّ، وهو ممَّا قلنا آنفًا أنَّ الله تعالى أبقاه خِزيًا لهم، وحُجَّةً عليهم، وإنَّما يحتج عليهم بهذا كلِّه بعد إثبات رسالته ﵌ بالبراهين الواضحة الباهرة، بالنقل القاطع للعذر، على ما قد بيَّنَّا ونبيِّن إن شاء الله تعالى.
ثم نورد ما أبقاه الله تعالى في كتبهم المحرَّفة [من] ذِكْرِه ﵇ إخزاءً لهم وتَبْكِيتًا وفضيحة لضلالهم، لا لحاجةٍ منَّا إلى ذلك أصلًا، والحمد لله رب العالمين.
[وأمَّا] الخبر بأنَّ النبيَّ ﵇ أخذ التوراة وقال: "آمنت بما فيك" فخبرٌ موضوعٌ، لم يأت قطُّ من طُرُقٍ فيها خير، [ولسنا نَسْتَحِلُّ] الكلام في الباطل لو صحَّ، فهو من التكلُّف الذي نُهِيْنَا عنه، كما لا يحلُّ توهين الحق ولا الاعتراض فيه.
وأمَّا قول الله ﷿: ﴿[يَاأَهْلَ] الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: ٦٨] = فحقٌّ لا مرية فيه، وهكذا نقول، ولا سبيل لهم [إلى إقامتها] أبدًا لرفع ما أسقطوا منها. فليسوا على شيءٍ إلَّا بالإيمان بمحمد ﵌، فيكونون حينئذٍ مقيمين للتوراة والإنجيل، [كلهم يؤمنون] حينئذٍ بما أنزل الله منهما، وُجِد أو عدم، ويكذِّبون بما بُدِّل فيهما ممَّا لم ينزله الله تعالى فيهما، وهذه هي إقامتهما [حقًّا (^١)]، فلاح [صِدْق] قولنا موافقًا لنصِّ الآية بلا تأويل، والحمد لله رب العالمين.

(^١) زيادة من "الفِصَل".

6 / 241