50

الرد على حسن الضالعي

الرد على حسن الضالعي

Enquêteur

عدنان بن صفا خان البخاري

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

أربعمائة سنة وثلاثين سنة؟ !
فإن قالوا: نضيف إلى ذلك مُدَّة بقاء يوسف بمصر قبل دخول أبيه وإخوته.
قلنا: قد بيَّن في التوراة أنَّه كان إذ دخله ابنَ سبع عشرة سنة، وأنَّه كان إذ دخلها أبوه وإخوته ابنَ تسعٍ وثلاثين سنةٍ، فإمَّا (^١) كان مقامه بمصر قبل أبيه وإخوته اثنين (^٢) وعشرين سنة ضمَّها إلى ثلثمائة سنة وخمسين سنة= يقوم من الجميع بلا شكٍّ ثلاثمائة واثنان (^٣) وسبعون سنة، أين الثماني والخمسون الباقية من أربعمائة سنة!
هذه شهرة لا نظير لها، وكذبٌ لا يخفى على أحد، وباطلٌ يقطع بأنَّه لا يمكن ألبتَّة أن يعتقده [أحدٌ في رأسه شيءٌ] من دماغٍ صحيحٍ؛ لأنَّه لا يمكن أن يكذب اللهُ تعالى في دقيقةٍ، ولا أن يكذب [رسولُه]ﷺ[عامدًا ولا] مخطئًا في دقيقةٍ فيقرُّه الله تعالى على ذلك= فكيف ولابد أن يسقط [من هذه المُدَّة] سِنُّ [فاهاث إذ وُلِد له عمران]، وسِنُّ عمران إذ ولد له موسى ﵇.
والصَّحيح [الذي] يخرج على [نصوص كتبهم] أنَّ مُدَّة [بني إسرائيل مذ دخل يعقوب] وبنوه مصر إلى أن خرجوا منها مع موسى عليه [السلام لم تكن إلَّا مائتي عام وسبعة عشر عامًا، فهذه كذبة في مائتي] عام وثلاثة عشر

(^١) في "الفِصَل" (١/ ٢٥٣): "فإذن". وأشاروا في الهامش أنه "فإما" في نسخة.
(^٢) كذا في الأصل و"الفِصَل" (١/ ٢٥٣).
(^٣) كذا في الأصل و"الفِصَل" (١/ ٢٥٣).

6 / 229