محمد بن عبدالله بن حسن وهو المعروف بالنفس الزكية العلوي وهو ثقة كما قال الحافظ وغيره (١).
فهذا المثال مما يمكن أن يدخل تحت قول الشيخ السابق:
"الغرابة عند الترمذي تطلق على عدة معان قد تجامع الصحة".
وأما الأمثلة الآنفة الذكر، وما يشبهها فلا يمكن إدخالها فيه. فظهر خطأ الشيخ في إطلاقه هذا القول أولًا، وفي استعماله إياه وتطبيقه على ما هو من قبيل الأمثلة الخمسة المتقدم ذكرها ثانيا، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله قريبًا.
مقابلة الأصول الثلاثة بكلام الشيخ والرد عليه مفعلا
أما بعد، فقد فرغنا من الكلام على الأصول الثلاثة التي بني عليها فضيلة الشيخ حكمه بصحة حديثي التسبيح بالحصى وحققنا القول عليها وبينا رأينا فيها بما يكفي إن شاء الله تعالى لإظهار الحق، فيحسن بنا الآن أن نعود إلى الحديثين المشار إليهما ونناقش حضرة الشيخ فيما تمسك به في تصحيحهما فأقول:
شبهات الشيخ في تصحيح حديث سعد وردها
أما حديث سعد فقد كنت ضعفته لأمرين:
الأول: جهالة أحد رواته: "خزيمة" ونقلته عن الذهبي والحافظ ابن حجر.
الثاني: اختلاط سعيد بن أبي هلال" ونقلته عن الإمام أحمد".
(١) فائدة: قد صح الحديث بلفظ أتم من هذا يتبين منه أن بروك الجمل المذكور فيه هو ما يفعله أكثر المصلين حين هويهم إلى السجود! وهو وضعهم الركبتين قبل الكفين! فقال ﷺ: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" رواه أبو داود والنسائي والدارمي والطحاوي في كتابيه والدارقطني والبيهقي. وكذا أحمد وابن حزم وإسناده. قال النووي والزرقاني "جيد"، وقد تكلمت على معنى الحديث باختصار في كتابي: "صفة صلاة النبي ﷺ" الطبعة الثانية (ص ١٠٠ - ١٠١) فعلى محيي السنة أن يحبوا هذه السنة أيضًا ولا يغتروا بما عليه أكثر الناس!
1 / 23
المقدمة
توطئة
موضع الخلاف بيني وبين الشيخ
الأصول التي بني عليها الشيخ تضعيف الحديث فقط
سقوط انتقاد الشيخ لحكمي على الحديث بالوضع
بدعة السبحة ومخالفتها للسنة
ضعف الحديث الأول وقصور الشيخ في تخريج الثاني
إبطال قول الشيخ: "إن الصحابة كانوا لا يعرفون (المئذنة)
رد قول الشيخ أن لا مخالفة للسنة في التسبح بالسبحة
قرينة ثالثة على بطلان حديث السبحة
تعيين واضع الحديث
جواز تضعيف الحديث مقيدا أو مطلقا
منهجي في تضعيف الأحاديث
توثيق ابن حبان للمجهول غير مقبول
الغرابة عند الترمذي لا تجامع الصحة إذا صرح بالتضعيف
مقابلة الأصول الثلاثة بكلام الشيخ والرد عليه مفعلا
شبهات الشيخ في تصحيح حديث سعد وردها
تحريف الشيخ لكلام العلماء واتهامه إياي بمخالفتهم!
الحديث الثالث
نسبة الشيخ إلى الحافظ ما لم يقله!
جهل الشيخ بتراجم الرواة
قلة انصاف الشيخ
جهل الشيخ بآثار الصحابة
الرد على الشيخ في تجويزه تقييد النصوص المطلقة برأيه!
أمثلة من البدع يلزم الشيخ القول بمشروعيتها خلافا للعلماء