Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
وقولُ الإِمام - رحمه الله تعالى - في ربط تصحيح التصرّفات ونفاذها، وتقرير العقود وإجازتها بمقاصد المكلّفين:
((قاعدةٌ: تنفيذ تصرّفات المكلّفين إنما هو وسيلةٌ لبقاء نفوسهم؛ فإنَّ بقاء العين مع تعذّر كلّ المقاصد محالٌ))(١).
في الاستدلال لصحّة التصرّفات والعقود، يذكر أول ما يذكر الإِمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -، الذي دافع عنها دفاعاً قويّاً، واستدلَّ لذلك وقوّاه، وانتصر له في مواطن كثيرةٍ من كلامه، وقرّره أيّما تقرير(٢).
لكني أذكر من ذلك هنا أصول هذه الأدلة، وتوجيهها من كلامه، ملخّصاً مراده:
الآيات الكريمة المتواردة على معنى واحد - هو وجوب الوفاء بالعقود مطلقاً من غير تعيين - كثيرةٌ، منها: قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
وقوله تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ﴾ [الأنعام: ١٥٢].
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
ووجه الدلالة منها:
أنه إذا كان جنس الوفاء ورعاية العهد مأموراً به، علم أنّ الأصل صحّة العقود والشروط؛ إذ لا معنى للتصحيح إلاَّ ما ترتّب عليه أثره، وحصل به مقصوده، ومقصود العقد هو الوفاء به.
(١) الذخيرة ٧ / ١٠ .
(٢) من ذلك: ((قاعدة في العقود والشروط))، في مجموع الفتاوى ١٢٦/٢٩ - ١٨٠، وعنها لخّصتُ ما هنا.
398