389

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

أو مراعاةً للخلاف.

وجملة هذه المراجع المذكورة - هنا - لها أثرها الخاصّ والمستقلُّ، في أبواب المعاملات على وجه الخصوص.

ثم هناك تفاوتُ مراتب مقاصد التصرّفات في نفسها، ووجوب لحظ ذلك، فالمقصد الأصلي لا يعارض بمقصدٍ ثانوي.

وقبل ذلك كلّه: هناك اختلاف درجة رعي المقاصد من مذهبٍ إلى آخر، وهل العبرة في التصرّفات بالمقاصد والمعاني، أم بالألفاظ والمباني، وخاصّةً فيما كان متقابلاً في النظر إلى تكييف التصرّفات والحكم عليها(١).

وكلُّ أولاء وأولئك يستحقّ أمرُ الجمع بينها، وتحقيق مواضع تطبيقها فيما يتعلق بهذه الكليّة، يستحقّ بحثاً برأسه(٢)، ولا يطيقه مثل هذا البحث المتواضع، ولا مقيّده - عفا الله عنه - والأمر إذا اتسع ضاق!

وأختم هذه الخاتمة بما رأيته موافقاً لجملة ما قرّرتُه فيها، بعد فراغي منها، وهو قول الإِمام الطاهر بن عاشور - رحمه الله تعالى - :

«على رعي مقاصد الشريعة من التصرّفات الماليّة تجري أحكام الصحّة والفساد، في جميع العقود، في التملّكات والمكتسبات.

فالعقد الصحيح هو الذي استوفى مقاصد الشريعة منه، فكان موافقاً

(١) كما هو الشأن في مذهب الإِمام مالك ومذهب الإِمام الشافعي - رضي الله عنهما - في نحو: دوالّ الرّضا، وعقود التهمة، وبيوع الذرائع والآجال، ونكاح المحلّل إلى غير ذلك.

(٢) ولا شك أنّ المذهب المالكي هو أولى المذاهب بمثل هذه الكلّية ونظائرها، من خلال أصوله، ومبادئه، ومراجع النظر عنده، ومناهج الفتوى لديه، «وكانوا أحقّ بها وأهلها».

388