332

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

قيْسُوا ما بين الأرضين فإلى أيَّتهما كان أدنى فَهْوَ له، فقاسُوا فوجدُوه أدنَى إلى الأرض التي أرادَ، فقبضتَه ملائكةُ الرحمةِ».

وفي رواية في الصحيح: «فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر، فجعل من أهلها».

وفي رواية أُخرى أيضاً في الصحيح: «فأوْحى اللَّهُ تعالى إلى هذه أنْ تباعدي، وإلى هذه أنْ تَقَرَّبي، وقال: قِيُسوا ما بينَهُما، فوجَدُوهُ إلى هذه أقربَ بشِبْرٍ».

وفي رواية ثالثة: «فنأى بصَدْرِهِ نَحْوَها»(١).

وظاهرٌ أنَّ الملَك الكريم المُحكَّم، وقبلُ القدرُ الجاري له بخاتمة السعادة: قضَى بأنَّ مُقارِبَ الأرض الطيّبة له حُكْمها.

٧ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الدّينِ يُسْرٌ ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلَّا غلَبَه، فسددوا وقَارِبُوا وأبْشُرُوا ... »، الحديث(٢).

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - :

«ومعنى: سدّدوا وقاربوا، أي اطلُبُوا السَّداد واعملوا به، وإن عجزتم عنه فقاربوه، أي: اقربوا منه»(٣).

(١) متفقٌ عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٦/ ٥١٢، صحيح مسلم ص ٢٧٦٦، وفي جملة رواياته وألفاظه، وانظر: جامع الأصول ٥١٣/٢ - ٥١٤.

(٢) متفقٌ عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٢٩٤/١١، وصحيح مسلم مع شرح النووي ١٦٠/١٧، ر. أ: جامع الأصول ٣٠٣/١ - ٣٠٩.

(٣) شرح مسلم ١٧/ ١٦٢ .

331