209

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Maison d'édition

دار النشر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

أو الربا ... ، أو لإِضاعة المال ... ، وتارةً بحق آدمي ... )) (١).

وآخر ما أُثْبتُه هنا في إطلاق مصطلح ((القاعدة)) على ((التقاسيم))، ما قاله ناقداً محققاً الإِمام التاج السبكي - رحمه الله تعالى -:

((ومن الناس من يدخل في القواعد تقاسيم تقع في الفروع، يذكرها أصحابنا حيث يتردد الذهن، فهي ذات أقسامٍ كثيرةٍ، ولا تعلّق لهذا بالقواعد رأساً!

ولكن أولئك لم يكن قصدهم ذكر القواعد، بل هذا النوع بخصوصه، فلا لوم عليهم، وإنما اللوم على من يدخل ذلك في القواعد.

وأنا أذكر لك يسيراً من ذلك لتعرف ما أشير إليه))، ثم ذكر أمثلةً من هذه التقاسيم، وقال في آخر ذلك:

((فهذه أمثلة التقاسيم كلّ مثالٍ منها لنوعٍ، ولا مدخل لها في القواعد، ويقْرُب منها تعديد فُرَق النكاح وأقسام البياعات.

... وأغراض الناس تختلف ولكلِّ مقصد، ولسنا ننكر على أحد مقصده، وإنما ننكر إدخال شيءٍ في شيءٍ لا يليق به، ويكبر حجم الكتاب بما لا حاجة إليه))(٢).

* ومن إطلاقات ((القاعدة)) عند الإِمام، إطلاقه لها على ما هو ضابط فقهيُّ خاصٌّ، من ذلك قوله:

((قاعدة ما يجتنب فيه الغرر والجهالة هو: باب المماكسات والتصرفات الموجبة لتنمية الأموال وما يقصد به تحصيلها، وقاعدة

(١) الذخيرة ١٩١/٧، وهي في الفروق ٢٦/٤.

(٢) الأشباه والنظائر ٣٠٦/٢ - ٣٠٨، ٣١٠.

208