352

Les Règles et Principes Juridiques de Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah dans les Livres de la Purification et de la Prière

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

المستحاضة ، ومَنْ به سلس البول ، والصلاة مع الحدث بلا اغتسال ولا وضوء، والصلاة إلى غير القبلة . وأمثال ذلك من الصلوات التي لا يحرم فعلها ، إذا قدر أن يفعلها على الوجه المأمور به في الوقت ، ثم إنه يجب عليه فعلها في الوقت مع النقص لئلا يفوت ، وإن أمكن فعلها بعد الوقت على وجه الكمال ، فعلم أن اعتبار الوقت في الصلاة مقدَّم على سائر واجباتها .

إذًا فمتى دار الأمر بين الإخلال بوقت الصلاة ، والإخلال ببعض شروطها وأركانها وواجباتها كان الإخلال بهذه أولى من الإخلال بالوقت .

دليل القاعدة :

١ - قول الله جل وعلا: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا ﴾(٢) .

قال طائفة من السلف : إضاعتها تأخيرها عن وقتها ، ولو تركوها لكانوا كفاراً . فهذا وعيدٌ شديدٌ بالنار لمن تهاون في وقت الصلاة، لم يَرِدْ مثله على التهاون بأي فرض من فروض الصلاة .

٢ - قوله جل شأنه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُون ﴾.

(١) مجموع الفتاوى، ٢٣/٢١٣.

(٢) انظر: مجموع الفتاوى ، ٢٦/٢٣٢ بتصرف .

(٣) سورة مريم ، الآية : ٥٩ .

(٤) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري، ٩٨/١٦- ٩٩؛ تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ، ٣/١٢٨

(٥) سورة الماعون ، الآيتان : ٤، ٥ .

374