208

Les Règles et Principes Juridiques de Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah dans les Livres de la Purification et de la Prière

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

ودليل هذه القاعدة :

ما روى عديُّ بن حاتم (١) عن النبي ﷺ قال: " إذا أرسلت كلبك وسَّميتَ فأمسك وقتل فكل ، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه ... وإن رمیت الصَّید فوجدته بعد یوم أو یومین لیس به إلاّ اثر سهمك فکل ، وإن وقع في الماء فلا تأكل »(٢) .

فهو وإن جاز أن يكون زهوقُه بسبب آخر إذا غاب ، إلا أن زهوقه بسبب جرح الصائد أولى ؛ لأنه السبب المعلوم .

فروع على القاعدة :

من الأمثلة على ما كان أصل الحكم فيه الإباحة :

  1. الماء الجاري في أرض الحمّام لا يحكم بنجاسته بل بطهارته ، إذا كان قد عُلم أنه تُخالطه الطاهرات ورأيناه متغيراً أحلنا التغيُّر على مخالطة الطاهرات ، كالصابون والسدر والحناء وغير ذلك مما يغسل به الرأس والجسد ، ولا نحيله لما قد يوجد نادراً في أرض الحمام ، كالدم والبول وغيرها من الأمور المقدّرة المظنونة" .

(١) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ، ابن الجواد المشهور، أسلم سنة تسع، وشهد فتح العراق، وشهد صفّين مع علي رضي الله عنه. توفي سنة ٦٨ هـ. انظر ترجمته في : المحبر، ص ١٢٦،١٥٦،٢٣٣،٢٤١،٤٢٦؛ طبقات ابن سعد، ٦/٢٢؛ الإصابة، ٢/٢٤٠.

(٢) متفق عليه. أخرجه البخاريُّ في: ٧٢ - كتاب الذبائح والصيد ، ٨ - باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ، الحديث (٥٤٨٤). ومسلمٌ في : ٣٤ - كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ، ١ - باب الصّيد بالكلاب المعلّمة ، الحديث (١٩٢٩) .

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢١/٣١٩-٣٢٩.

222