183

Les Règles et Principes Juridiques de Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah dans les Livres de la Purification et de la Prière

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الثانية

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

السابقة من وجهين :

الأول : أن الأدلّة السابقة تجمع جميع وجوه الانتفاع بالأشياء أكلاً ، وشرباً، ولبساً ، ومساً وغير ذلك ، فثبت دخول الطهارة في الحلّ تبعاً .

الثاني : إذا ثبت بالأدلّة السابقة أنّ الأصل في الأعيان جواز أكلها وشربها ، فلأن يثبت بها جواز ملابستها ومخالطتها من باب أولى ، وذلك ؛ لأنّ الطعام يخالط البدن ويمازجه . أما اللبس والمماسّة فهي تباشر البدن من ظاهره . وإذا ثبت حِلُّ مخالطة الشيء وممازجته ، فحِلُّ ملابسته ومباشرته أولى .

ويضاف إلى هذين الوجهين دليل الإجماع ، حيث قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( أن الفقهاء كلّهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة ، وأن النجاسات محصاة مستقصاة ، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر )(١) .

فروع على القاعدة :

١ - الحيوانات التي أُشْکل أمرها کالزُّرافة والغیل مثلاً ، فإنها تكون مباحة بناءً على هذا الأصل .

٢ - النباتات المجهول سُميتُها تكون حلالاً طرداً للقاعدة(٢).

٣ - أنواع الأطعمة والأشربة والفواكه والحبوب ، التي تردُ إلينا من بلاد بعيدة ولا نعرف أسماءها، ولم يثبت ضررها تكون مباحة بناء على القاعدة(٣).

(١) مجموع الفتاوى، ٢١/٥٤٢ .

(٢) انظر: الأشباه والنظائر، السيوطي ، ص ٦٠ .

(٣) انظر : الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ، محمد صدقي البورنو ، ص ١١٤.

197