القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
وقد تمنع المرأة نفسها من البداية بالوقوع في هذا الحرج بأن تأخذ حبوبًا لقطع الحيض في أيام حجها، و((من يُرِد الله به خيرًا يفقهه في الدين)).
قال الفقيه العلامة المرداوي في الإنصاف:
((قوله: (والطواف) في الصحيح من المذهب: أن الحائض تمنع من الطواف مطلقًا، ولا يصح منها، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم.
وقال شيخ الإسلام في الاختيارات الفقهية:
((ويجوز للحائض الطواف عند الضرورة ولا فدية عليها، وهو خلاف ما يقوله أبو حنيفة من أنه يصح منها مع لزوم الفدية، ولا يأمرها بالإقدام عليه، وأحمد- رحمه الله تعالى - يقول ذلك في رواية، إلا أنهما لا يقيدانه بحال الضرورة))(٢) اهـ.
وعليه فكل من الإمامين أبي حنيفة وأحمد يُجَوِّزان ذلك مع إلزام الحائض بعد طوافها بالفدية، فيكون ما انفرد به شيخ الإسلام هو إعفاؤها من الفدية مع الضرورة الداعية، وهذا الكلام بالنسبة لطواف الإفاضة الذي هو ركن يبطل الحج بدونه، أما طواف الوداع، فلو أن المرأة طافت طواف الإفاضة ثم حاضت ولم تَطُفْ طواف الوداع فهو يسقط عنها ولا يلزمها شيء من فدية أو غيره.
قال ◌َله: ((لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت)).
ثم رُخّصَ للحائض من حديث ابن عباس أيضًا :
(١) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. (ج١ / ١٥٠) طبعة بيت الأفكار.
(٢) الاختيارات الفقهية (ص ٤٥).
(٣) البخاري (٧٥٥)، مسلم (١٣٢٧) وأبو داود (١٧٤٧).
93