القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
وهذا هو اختيار أبي حنيفة والثوري وقول للإمام الشافعي والصحيح من قولي أحمد وعليه أكثر الحنابلة وابن قدامة وابن تيمية والحافظ ابن رجب وقد اخترته لقوته وضبطه.
وعليه القاعدة لا خلاف فيها بين الفقهاء إلا في حالة التعارض التي قد تحدث من زيادة أو نقص الدم المعروف عن العادة المقررة.
قال النووي في «المجموع»(١):
«مذهبنا أن العادة إذا انفردت عمل بها وإذا انفرد التمييز عمل به، وإذا اجتمعا قدم التمييز على الصحيح، وقال أبو حنيفة لا يعتبر التمييز مطلقًا وتعتبر العادة إن وجدت، وقال مالك لا يعمل بالعادة وإنما يعمل بالتمييز إن وجد» اهـ.
وسواء قدمت العادة أو التمييز أو عمل بأحدهما دون الآخر، فالثمرة أن الاضطراب على كل الحالات غير موجود والحَيْرَة منتفية، ولا حرج على المستحاضة ولا عنت ولا مشقة بإذن الله وهو المراد.
فليس المراد الانتصار لرأي على آخر، إذ المراد الوقوف على ضابط به تنسجم حالة أخواتنا ولا تضطرب وهو حاصل ولله الحمد والمنّة.
ويستدل على القاعدة بما استدل به على القاعدتين السابقتين على انفراد ويجمع الدليلين، أما الأول فحديث حمنة بنت جحش وأما الثاني فحديث عائشة عن أم حبيبة، فالأول يستدل على المميزة وبالثاني يستدل على المعتادة، وأما الترجيح لأحدهما، فبما قال ابن قدامة آنفًا في النقل عنه.
ولقد سلك الشوكاني طريق الجمع بين الأحاديث في المسألة فقال(٢):
«والأحاديث الصحيحة منها ما يقضي بأن الواجب عليها الرجوع إلى العمل
(١) المجموع (ج١ / ٤١٨، ٤١٩).
(٢) نيل الأوطار (ج١ / ٣٧٤).
116