القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Maison d'édition
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Édition
الثانية
Année de publication
1433 AH
وشُفِيتْ وبَرِئتْ تمامًا، فجاء في قلبي حديث ركضة الشيطان، فأردت الخير لأخواتنا وأن أنصح لهن، والله المستعان وعليه التكلان وهو أعلى وأعلم.
***
هذه هي القاعدة الأم في باب المستحاضة، ثم يتفرع منها قواعد أخرى، أذكرها في مواضعها.
ومعنى القاعدة، أن المستحاضة أول ما تُرَد في تحيّضها فإنها تُرد إلى عادتها إن كان لها عادة معروفة بوقتها وعددها أو بأحدهما، وإلا فإنها تُرد إلى تمييزها، إن كان لها تمييز، أي كان دمها في وقت حيضها أسود غليظ منتن معروف لها، ثم تتحول صفة هذا الدم إلى غير ذلك مما يعلم منه أن حيضها قد انتهى، فإن لم يكن لها تمييز فإنها تُردّ إلى غالب عادات النساء حولها، تبدأ بنساء أهلها الأقرب فالأقرب، الأم فالأخت فالعمة والخالة وغيرهن، ثم إلى أن تصل إلى نساء قريتها، وعليه فإذا أطبق الدم على المرأة دائمًا فإنها تُرد إلى ما سمعت.
وعلى هذا فأمر المستحاضة واضح بيِّن لا حَيْرَة فيه بفضل الله.
بل الحَيْرَة منتفية؛ إذ إنها لا تخرج عن هذه الحالات المذكورة آنفًا.
ونص القاعدة هو عين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ومن بعده ابن رجب الحنبلي في كتابه القواعد، عدا الكلمة الأخيرة.
قال شيخ الإسلام: ((والمستحاضة تُرد إلى عادتها ثم إلى تمييزها ثم إلى غالب عادات النساء، كما جاء في كل واحدة من هؤلاء سنة عن النبي ﷺ)) اهـ.
يقول الإمام ابن قدامة في ((المغني)):
((قوله (أطبق عليها الدم) يعني امتد وتجاوز أكثر الحيض، فهذه مستحاضة قد
(١) مجموع الفتاوى (١٩/١٢٩).
110