401

Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

1429 AH

Lieu d'édition

الرياض

من ذلك القليل ما قاله الماوردي في مسألة من حمل المستقذر في الصلاة: «إذا حمل في صلاته طائراً، أو حيواناً طاهراً فصلاته جائزة، ولو حمل قارورة فيها نجاسة، فإن لم يكن رأسها مضموماً، أو كان ضمُّها ضعيفاً فصلاته باطلة؛ لأنه حامل لنجاسة ظاهرة، وإن كان رأسها مضموماً ضمًّا وثيقاً برصاص وما في معناه، فمذهب الشافعي أن صلاته أيضاً باطلة.

وقال أبو علي بن أبي هريرة: صلاته جائزة، كما لو حمل طائراً مع علمنا أن فيه نجاسة مستبطنة، فكذلك إذا حمل قارورة فيها نجاسة.

وهذا غلط، والفرق بينهما: أن نجاسة الطير في معدتها، فجرت مجرى النجاسة في جوف المصلي، ونجاسة القارورة مستودعة، فجرت مجرى النجاسة الظاهرة» (١).

والمتقرر في المذهب: عدم الجواز؛ لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها، فأشبه إذا حمل النجاسة في كمه (٢).

والخلاصة: أن فقهاء المذهب - فيما يظهر لي - وإن وافقوا الإمام في الأمثلة التي ذكرها لهذا الضابط في الأم، إلا أنهم لم يتوسعوا في تخريج الفروع الفقهية، والمسائل الاجتهادية عليه، والله أعلم.

المطلب الرابع: التمثيل على القاعدة:

- المني طاهر، ولم يصر نجساً قط حين صيره الله - عز وجل - علقة، ثم مضغة، وجعل المضغة عظاماً من قبل أن انقلاب الشيء خلقاً بعد خلق مغيب في الإنسان، ولو جاز أن يكون نجساً حين صار علقة؛ لأن العلقة دم، والدم

(١) الحاوي ٢/ ٢٦٥.

(٢) انظر: المهذب ١/ ٢١٢، المجموع ٣/ ١٥٠.

وممن قال بالصحة: أبو الطيب، وإمام الحرمين، والغزالي، ذكرهم النووي في شرح المهذب، انظر: المجموع ٣/ ١٥٠.

399