400

Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

1429 AH

Lieu d'édition

الرياض

يتنجس المني الذي يمر بها (١).

فإن قيل: فلم يفرك أو يمسح؟ قال الإمام الشافعي: «قيل: كما يفرك المخاط، أو البصاق، أو الطين، والشيء من الطعام يلصق بالثوب تنظيفاً لا تنجيساً، فإن صلى فيه قبل أن يفرك، أو يمسح، فلا بأس» (٢).

• المطلب الثالث: موقف علماء المذهب من الضابط:

هذا الضابط أورده الإمام الشافعي تعليلاً لمذهبه في المني، حيث رأى طهارته، وإن خرج من مخرج البول؛ لأن ما كان مغيباً لا يقدر على غسله فحكمه أبداً حكم الطهارة، قال - رحمه الله - مستدلاً لمذهبه: «... ويقال له: كل ما كان في البطن مغيباً فحكمه حكم الطهارة، كما يكون الدم وغيره في الجسد حكمه حكم الطهارة، فإذا زايل البدن حكمه حكم النجاسة، ولا يقاس ما كان باطناً على ما ظهر، وما كان مغيباً في مخلوق، فحكمه حكم الطهارة، وكذلك حكم مخرج البول إذا كان مغيباً، فحكمه حكم الطهارة إذا كان لا يقدر على غسل قصبة البول، فكذلك كل ما كان مغيباً يجزئه إذا صلى، فهذا يدلك على أن كل ما كان مغيباً مما لا يقدر على غسله، فحكمه حكم الطهارة» (٣).

هذا، والضابط لم أجده منصوصاً في كتب القواعد الفقهية في المذهب (٤)، كما لم أجد من فقهاء المذهب، وإن ذكروا الأمثلة التي ذكرها الإمام الشافعي في الأم ووافقوا عليها (٥)، لم أجد منهم - بعد البحث والرجوع في كثير من كتبهم - من علل بما يفيد معناه فروعهم الفقهية، أو خرّج عليه مسائله الاجتهادية، إلا قليلاً.

(١) انظر: الأم ١/ ١٢٧، ١٢٨.

(٢) الأم ١/ ١٢٤.

(٣) الأم ١/ ١٢٨.

(٤) سبق أن ابن تيمية - رحمه الله - ذكر ضابطاً قريب المعنى من هذا كما مر.

(٥) انظر: مثلاً الإحالات إلى كتب علماء المذهب في مطلب التمثيل على الضابط.

398